رمــضانُ

أتــى رمــضانُ يحملً كـلَّ خـيرٍ
وخــيرُ الخيرِ في تقوى القلوبِ

–

فــلجمُ النَّفْسِ عن كلِّ المعاصي
أســاسٌ  لا يــغيبُ عــن اللبيبِ

–

و لــلأخلاقِ في التَّقوى نَصيبٌ
خــلالَ الــيومِ او بــعدَ الغروبِ

–

فــلا  جــوعٌ يــفيدُ بــغيرِ تقوى
ولا الإفطار في أشهى الطيوب

–

ولا جــلــساتُ ودٍّ ضــاعَ فــيها
ســديدُ الــقولِ عن فكرِ الأديبِ

–

و  أفـــلامٌ بــهــا ســمٌ زعــافٌ
بقصدٍ كان  من عــينِ الرقيبِ

–

و لــكنْ لــقمةٌ فــي بــطنِ طفلٍ
يــعاني  مــا يعاني من خطوبِ

–

و  أرمــلةٌ تــخلّى الــكلُّ عــنها
فتاهتْ في دجى الكونِ الرّحيبِ

–

عــظيمٌ عــندَ ربِّــكَ فــيه أجــرٌ
و قــد يُــنجيكَ مــن حرِّ اللَهيبِ

–

تــزكــى بــالعطاءِ فــفيه خــيرٌ
ســـواءٌ  لــلــبعيدِ او الــقــريبِ

–

وفــيــه لــيلةٌ فــي ألــفِ شــهرٍ
بــها  خــيرٌ فــهلْ من مُستجيبِ

–

وفــيــها أُنــزلَ الــقرآنُ يَــهدي
لــكلِّ الــتائهينَ عــن الــدروبِ

–

و نــنصحُ غــيرنا و العيبُ فينا
لــعمريَ ذاكَ مــن شرِّ العيوبِ

–

فــتــوبوا لــلإلــه بــكلِّ صــدْقٍ
هــو الــرحمنُ يــغفرُ لــلذّنوبِ

–

فــأرجو يــا إلــهي مــنكَ عوناً
عــلى كــلِّ الــرزايا و الكروبِ

–

عبدالناصر عليوي العبيدي